السيد حسين يوسف مكي العاملي

88

قواعد استنباط الأحكام

نعم يصح هذا القول لو كانت الالفاظ - في المعاملات - موضوعة للمسببات ، لان معانيها متفق عليها عند كل من العرف والشرع ، والاختلاف يكون في السبب الذي يحققها فالسبب الذي يحققها بنظر الشرع يكون معتبرا ويترتب الأثر عليه ، وإلّا فلا يعتبر وان كان بنظر العرف سببا . 4 - إذا احرز عنوان المعاملة عرفا بان كان البيع - الصادر - بيعا عرفا ، وشك في أن الشارع اعتبر في تأثير العقد شيئا زائدا على ما عند العرف يتمسك في نفي اعتباره باطلاق أدلة الامضاء في العقود والايقاعات ، حتى بناء على القول بالوضع للصحيح ، لان اللفظ موضوع - حسب الفرض - للصحيح عرفا ، وقد احرز عنوان المعاملة الصحيحة عندهم ، فما يحتمل اعتباره شرعا يكون زائدا على أصل معنى اللفظ المعتبر عرفا فينفى اعتباره بالاطلاق . ولو قلنا باجمال « 1 » لفظ المعاملة تتمسك لنفي اعتباره بالاطلاق المقامي ، فان ورود الكلام في مقام البيان يدل على أن كل بيع عرفي بيع شرعي ولولا ذلك لزم الاجمال فيلزم نقض الغرض . وبهذا الاطلاق المقامي نتمسك في نفي المشكوك اعتباره شرعا ، لو قلنا بان الالفاظ موضوعة للمسببات التي عرفت ان معانيها عند الشرع والعرف متحدة ، ونفس البيان المتقدم في التمسك بالاطلاق المقامي يقرر هنا في المسببات فينتج ان البيع - مثلا - المعتبر عرفا يعتبر شرعا وإلّا كان على الشارع بيان ما يعتبر في تحققه واعتباره ، سببا أو جزءا وشرطا ، حتى لا يحصل الاجمال ونقض الغرض .

--> ( 1 ) بناء على الوضع للصحيح لان ما يحتمل اعتباره شرعا يقتضى الشك في صدق المعاملة - البيع مثلا - إذا لم يؤت به فإذا اقتضى الاطلاق المقامي ان البيع الشرعي هو البيع العرفي وكانت المعاملة قد احرز عنوانها عرفا ينفى اعتبار الزائد بالاطلاق المقامي المذكور .